هذا موقف كبار علماء السعودية من العفو بمثل جريمة خاشقجي

1 week ago 4

أعلنت أسرة الكاتب الراحل جمال خاشقجي العفو عن قتلة والدهم، بعد شهور من صدور قرار بتنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة منهم.

 

وبحسب توصيف فقهاء الدين الإسلامي في حادثة مثل خاشقجي، فإن قتله كان "غيلة"، وهو توصيف لمن يقتل بعد استدراج وغدر، كما حدث مع خاشقجي.

 

"عربي21" اطلعت على أبحاث وفتاوى هيئة كبار العلماء السعودية، وتبين أنها لا ترى أي صلاحية لعائلة المغدور بالعفو، وأن القاتل "غيلة" يجب قتله حدّا، وليس قصاصا كما قضت السلطات السعودية.

 

وبحسب المجلد الثالث من أبحاث هيئة كبار العلماء بنسخته الخامسة، التي صدرت عام 2013، عن الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، فإن كبار علماء السعودية يرون وجوب القاتل غيلة.

 

وجاء في الكتاب أن مذهب أبي حنيفة يرى أنه في حال عفا الأهل عن القاتل، فيجوز العفو عنه، إلا أن القول الثاني هو أنه "لا يجوز العفو في قتل الغيلة، وإذا عفا الأولياء قتله السلطان، وممن قال بهذا: مالك ومن وافقه على ذلك، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد أخذ سماحة مفتي الديار السعودية رحمه الله بهذا القول".

 

وبحسب كبار العلماء، فإن مفتي السعودية السابق، محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بعث إلى إمارة الرياض، في كانون أول/ ديسمبر 1959، فتوى حول امرأة قتلت زوجها "غيلة"، بأنه يجب قتلها، دون النظر لإمكانية عفو ذوي زوجها.

 

للاطلاع على الكتاب (هنا)

 

ابن باز وابن عثيمين

قال الشيخ عبد العزيز بن باز، في إجابة عن سؤال عن جواز عفو أهل المقتول غيلة، إنه "ليس لهم ذلك، ولا بدّ من قتله".

 

ورأى ابن باز أن هذه الفتوى تأتي "سدّا لباب الشر، وحماية المسلمين من الفساد"، وذلك بحسب الموقع الرسمي لفتاويه.

 

الشيخ محمد بن عثيمين، هو الآخر رأى أنه لا يجوز النظر إلى عفو الأهل في جريمة القتل غيلة، قائلا في تسجيل صوتي: "شيخ الإسلام ابن تيمية اختار ما ذهب إليه الإمام مالك، وهو أن قتل الغيلة لا يشترط به اتفاق الأولياء (أولياء الدم)، ولا تكليفهم، قتل الغيلة يقتل القاتل بكل حق".

 

وأضاف: "لأن هذا إفساد في الأرض، فإذا قتل إنسان آخر غيلة على حين غرة، فإنه يقتل، ولا يحتاج إلى مطالبة".

 

 

اقرأ أيضا: أسرة خاشقجي تعلن العفو عن قتلة والدهم

 

نية مسبقة

الأكاديمي المعارض عبد الله العودة، نجل الداعية المعتقل سلمان العودة، ألمح إلى وجود نية لدى السلطات السعودية بتبرئة قتلة خاشقجي.

 

وقال في تغريدة عبر "تويتر"، إن "تكييف العقوبة وفقا للنيابة العامة (قصاص) منذ البدء يوضّح النيّة المبيّتة لتبرئة قتلة خاشقجي، أو الذهاب لمسار (العفو) من قِبل العائلة. وللأسف هذا الذي حصل كما هو متوقّع".

 

وتابع بأن "جريمة قتل الشهيد خاشقجي هي قتل غيلة لن تسقط بالتقادم، وعملية اغتيال واستغلال السلطة.. إضافة لجرائم أخرى".

 

وأشار العودة إلى تصريح من وزير العدل السابق، محمد العيسى، يرفض فيه التسامح في قضية "قتل الغيلة".

 

كما نشر وثيقة صادرة عن المحكمة العليا في السعودية، في كانون ثان/ يناير 2014، تشير إلى أن القاتل غيلة يقتل حدا وليس قصاصا، ولا يوجد لذويه صلاحية التنازل عنه.

 

تركيز على الشجار

قال ناشطون إن بيان النيابة العامة في تشرين ثان/ نوفمبر 2018، حاول التركيز على أن قتل خاشقجي جاء بعد شجار بينه وبين قتلته مسؤولي المباحث.

 

وقال النائب العام إن الهدف من استدراج خاشقجي للقنصلية كان إعادته إلى السعودية، إلا أنه وبعد شجار بينه وبين القتلة، تم حقنه بمادة مخدرة، قبل قتله.

 

وبناء على هذه الرواية، اعتبر القضاء السعودي أن قتل خاشقجي جاء بعد شجار، وبالتالي ليس "غيلة"، رغم أن جميع الدلائل أثبتت أن استدراجه بحضور طبيب شرعي، ومنشار، كان بقصد قتله مباشرة، دون التفاوض معه.

 

تكييف العقوبة وفقا للنيابة العامة "قصاص" منذ البدء يوضّح النيّة المبيّتة لتبرئة قتلة خاشقجي، أو الذهاب لمسار "العفو" من قِبل العائلة.
وللأسف هذا الذي حصل كما هو متوقّع.

جريمة قتل الشهيد خاشقجي هي قتل غيلة لن تسقط بالتقادم وعملية اغتيال واستغلال السلطة.. إضافة لجرائم أخرى. https://t.co/WWmmJnn96g

— د. عبدالله العودة (@aalodah) May 22, 2020

 

 

احتياط لو مسحوها :) pic.twitter.com/Yqf08rjzJb

— إبراهيم آل حرم (@IbrahimAlharam) May 22, 2020

أليس الاستدراك و القتل والتقطيع والإزابة لجثمان اخي العزيز واستاذي #جمال_خاشقجي غيلة واي غيلة اذا لم تكن هذه غيلة إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اجعل مثواه الفردوس الاعلي مع الصديقين والشهداء والنبين#غيلة #جمال_خاشقجي #إغتيال

— Omar Ahmed Gibril ALhimaidi (@omerahmed1990) May 22, 2020

جمال قُتل في قنصلية بلاده حين وجوده هناك لاستلام أوراق لاتمام زواجه رسميًا ..! القتلة قدموا من السعودية بترتيب مسبق، والقتل غيلة، وليس لأحد حق العفو، لن نعفو لاعن القتلة ولا من امر بقتله ..!#جمال_خاشقجي

— Hatice Cengiz / خديجة (@mercan_resifi) May 22, 2020

من فمك أدينك ????https://t.co/TFIhoZ6yGb

— مجتهد (@mujtahidd) May 22, 2020
Read Entire Article