طوابير الخبز تعود إلى لبنان واحتجاجات ليلية ودعوات للعصيان

1 month ago 11

عادت طوابير الانتظار أمام الأفران ومحلات الخبز بلبنان، على وقع أزمة اقتصادية غير مسبوقة تعصف بالبلاد، صىاحبها انهيار كبير بقيمة العملة الوطنية، ما أدى إلى تجدد الاحتجاجات الليلية بعدة مناطق، وسط دعوات للشروع بعصيان مدني.

 

وعلى مدار اليومين، نشر نشطاء لبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر تجمع مواطنين لبنانيين أمام الأفران والمخابز من أجل الحصول على حصتهم من الخبز.

 

وبدأت الأزمة بالظهور مع امتناع أصحاب الأفران عن تسليم الخبز للمحلات التجارية بحجة ارتفاع تكلفة الإنتاج، نتيجة تقلبات أسعار الصرف.

 

وفقدت العملة اللبنانية أكثر من 70 بالمئة من قيمتها، إذ تجاوز سعر صرف الدولار الواحد حاجز الـ7 آلاف ليرة لبنانية في السوق غير الرسمية، بينما يبلغ 1507.5 ليرة لدى مصرف لبنان.

 

وقال رئيس نقابة أصحاب المخابز في بيروت علي إبراهيم لإذاعة محلية، الاثنين: "إذا لم نصل إلى اتفاق اليوم فلن يكون هناك توزيع للخبز غدا وكلفة الربطة علينا 1250 ليرة".

 

وسبق أن أعلن إبراهيم، الأحد، أنه "نزولا عند رغبة المسؤولين على مختلف المستويات، فقد لبى أصحاب الأفران وسلموا الموزعين الخبز لتوزيعه في مختلف المناطق، على أن تتم معالجة ارتفاع التكلفة بصورة نهائية".


وأشار إبراهيم إلى أن أصحاب المخابز والأفران "لم يعد باستطاعتهم التوزيع، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة لا سيما التكلفة التي أصبحت باهظة جدا"، مطالبا بـ"إنصافهم من أجل الاستمرار في التوزيع".

  

 

— abirdirani37@gmail.com (@abirdirani37) June 28, 2020

 

— Emad Azzam (@EmadHAzzam) June 28, 2020

 

 

ونشر موقع "لبنان24" صورا تظهر التزام أصحاب المحال في سوق القمح، صباح الاثنين، بالإغلاق التام وذلك بعد عدم تمكنهم من بيع البضائع بالأسعار المرتفعة.

 

وقال الموقع إن ذلك يأتي بالتزامن مع دعوات أطلقها عدد من التجار وأصحاب المحال التجارية في طرابلس جراء الارتفاع بأسعار الدولار والأوضاع المعيشية الصعبة.

 

ومساء الأحد، شهدت مدن لبنانية احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية، تخللها سقوط جرحى ودعوة لعصيان مدني، الاثنين.

 

اقرأ أيضا: الخارجية اللبنانية تستدعي سفيرة أمريكا.. واصلت إثارة الجدل
 

وتجمع نحو 50 محتجا في منطقة إنطلياس شرق العاصمة بيروت، رافعين شعارات منددة بالطبقة السياسيّة الحاكمة والأوضاع الاقتصاديّة المأزومة، وفق ما نقلت "الأناضول".

ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975- 1990)، ما فجر هذه الاحتجاجات، منذ 17 تشرين أول/ أكتوبر الماضي.

ومنع الجيش بالقوة محتجين من قطع الطريق السريع في إنطلياس، فاندلعت مصادمات سقط خلالها نحو 10 جرحى، وفق مراسلة الأناضول.

وأفادت "الأناضول" بأن عناصر من الجيش اعتدوا بالضرب على ثلاثة مصورين تابعين لوسائل إعلام محلية، أثناء تغطيتهم للأحداث.


وفي مدينة طرابلس (شمالا)، انطلقت مسيرات رفضا للغلاء المستفحل، وتنديدا بتراجع سعر الليرة مقابل الدولار.

ودعا نشطاء في طرابلس إلى عصيان مدني، الاثنين، يشمل إقفال المحال التجارية.

وأغلق عشرات المحتجين وسط منطقة زحلة في محافظة البقاع (وسط البلاد)، ثم أعادوا فتحه بعد وقت قصير.

وحاول أنصار لجماعة "حزب الله" الدخول بدراجاتهم الناريّة من الضاحية الجنوبيّة في بيروت إلى منطقة عين الرمانة شرق العاصمة.

لكن قوات من الجيش منعتهم وطوقت مداخل الضاحية الجنوبيّة، معقل الجماعة.

وكان عشرات المناصرين لـ"حزب الله" خرجوا على دراجاتهم الناريّة، احتجاجا على تصريحات للسفيرة الأمريكية لدى بيروت، دوروثي شيا، بشأن "حزب الله".

واستدعت الخارجية اللبنانية، ظهر الأحد، "شيا"، احتجاجا على تصريح قالت فيه، الجمعة، إن "مليارات الدولارات ذهبت إلى دويلة حزب الله، بدل الخزينة الحكومية (اللبنانية)".

و"حزب الله" شريك في الحكومة الحالية برئاسة حسان دياب، التي تولت السلطة في 11 شباط/ فبراير الماضي، خلفا لحكومة سعد الحريري، التي أجبرها المحتجون على الاستقالة، في 29 تشرين أول/ أكتوبر 2019. 

Read Entire Article